كيفية استرجاع الثقة المفقود في 5 مراحل

يعتبر طريق بناء الثقة طويلا لكنه يصبح أطول وأشق عند الرغبة في بنائها من جديد بعد أن هدمت بعد صدور فعل تسبب في خيبة أمل حقيقية. هذا يتطلب إمعانا في التفكير وطرح تساؤلات، وطلب اعتذارات، والكثير من التواصل بين الزوجين قبل الوصول إلى المرحلة النهائية التي يعود فيها الصفح واسترجاع الثقة المفقودة.


 

الثقة في حضن العلاقة الزوجية دليل على أن الزوجين يشعران بالأمان وأن كليهما يمكن أن يبوح بمواطن ضعفه للآخر. لكن عنصر الثقة هذا عندما يتم فقده فإن كلا الطرفين يتوجب عليهما العمل على تجديده مرة أخرى. لأنه إذا كان بعض الأزواج لا يعودون الى حالتهم الطبيعية بعد هذه العاصفة الشعورية فإن آخرين يسلكون الطريق الأطول والأصعب والذي هو طريق التصالح، فليست هناك وصفة سحرية كفيلة باسترجاع الثقة في بضعة أيام، بل بالأحرى هناك بعض المراحل المهمة والضرورية التي يجب اتباعها.


المرحلة الأولى: طرح التساؤلات المناسبة

قبل الإقدام على أية ردة فعل اطرح التساؤل حول اهمية الطرف الآخر في حياتك. اسأل نفسك(ي) هل مازالت لديك رغبة في البقاء معه (ها) وما عواقب عدم البقاء معه(ها). تساءل عما إذا كانت لديك رغبة في البقاء معه وعما إذا كان البقاء معه سيحقق لك السعادة. هل العلاقة بينكما تستحق فعلا أن يتم استرجاعها؟ فكر مليا وتساءل عما إذا كان قرار الفراق أو الصلح قرارا حكيما.


المرحلة الثانية: فهم أصل المشكل

إن الصفح واسترجاع الثقة لا يتمّان إلا إذا اعترف الطرف الآخر بالخطأ الذي صدر عنه، لكن في بعض الأحيان يتحمل الطرف الأخر المصاب بخيبة الأمل أيضا جزء من المسؤولية. لذلك تساءلا عن السبب الذي جعل الأمور تؤول إلى ما آلت إليه وذلك لتفادي الوقوع في المشكل نفسه.

 

المرحلة الثالثة: تقديم الاعتذارات

من المهم جدا أن يتقدم الطرف الذي صدر عنه الخطأ اعتذارا صادقا، وبهذا الصدد فقد تصاحب هذا الاعتذار ردود فعل عاطفية لكن يجب على من يريد الاعتذار التحلي بالصبر وأن يتجرد عن مشاعر الغضب والانفعال. يجب الاعتراف بالفشل وعقد العزم على طي صفحة الماضي وعدم تكرار الأخطاء من جديد.

المرحلة الرابعة: التواصل وإعادة بناء الثقة

ستشغل مجموعة من الأسئلة بال الشخص الذي تعرض لخيبة الأمل، لذلك يجب المبادرة بالإجابة على كل الأسئلة التي تحيره لكيلا يتجاوز تفكيره الواقع. عندما يتم التطرق إلى هذه المسألة يجب المرور إلى المرحلة العملية: وهو الانخراط في حوار معقول. اعملا على أن تسترجعا من جديد الشعور بالأمـان داخل بيت الزوجية. بهذا الصدد حاولا أن تراهنا على التحدث بكل صدق وشفافية. إذا كانت هذه المرحلة صعبة جدا فما عليكما إلا أن تقوما بزيارة إلى أخصائي في العلاقة الزوجية. 

المرحلة الخامسة: الصفح

الصفح ليس وسيلة للنسيان أو لتقليص الألم. وإنما هو وسيلة لإعادة الثقة، وهو يمكّن من الإحساس من جديد بالضعف تجاه الآخر والحاجة اليه، فعندما يسكت الغضب وتهدأ الرغبة في الإساءة للآخر فإن هذه المشاعر تفسح المجال للأمن والسلم الداخليين. وهذا هو ما يتيح إمكانية تكريس صفح وتسامح حقيقي.



ليست هناك تعليقات